|
الموقع الجغرافي :
تقع محافظة الحسكة في أقصى الشمال الشرقي من الجمهورية العربية السورية في عروض
جغرافية مدارية متوسطة وتمتد على مساحة 2300 كم2.
عدد السكان 1.193.686 نسمة.
ويرتبط تاريخ محافظة الحسكة في عراقته بتاريخ بلاد مابين النهرين وحضارياً تشير
مصادر التاريخ إلى إن الاستقرار البشري في محافظة الحسكة يعود للألف الثامن قبل
الميلاد.
وتمثل أرض المحافظة جسر انتقال بين سورية والعراق وبين سورية وتركية وقد كانت
من أهم ولايات الدولتين الأموية والعباسية لوفرة مياهها وخصوبة أرضها وتنوع وجوه
النشاط.
الجغرافية الطبيعية :
تتشكل قاعدة أرض المحافظة من بنية جيولوجية ذات طبقات صخرية لطيفة الميول ، وهي
منبسطة ومتموجة السطح حيث تصل انحداراته من 1ـ 4 درجات ويصل متوسط ارتفاعه 350 م
وأكثر باتجاه الشمال . وتكاد أرض المحافظة تخلو من العوارض الجبلية باستثناء جبل
عبد العزيز وجبل كوكب وجزء من جبل سنجار .
وقد نجمت الأشكال التضاريسية بفعل عوامل الحت والنقل والترسب ، حيث ترسبت اللحقيات
والمجروفات والمواد الغنية في تربتها فجعلتها خصبة ولا سيما الأراضي المنبسطة
والواقعة في محيط أودية الأنهار .
الأشكال
التضاريسية
:
أ ـ الجبـال
:
تقع في سهول الجزيرة العليا عدة مرتفعات تكونت من حركة القاعدة العربية وتضم:
ـ
جبل عبد العزيز: وهو أضخم المرتفعات الجبلية ويقع إلى الجنوب الغربي من مدينة
الحسكة سفوحه غير متناظرة ، ظهرت في الشمالية صخور تعود للزمن (( الفحمي )) وتتألف
من صخور كلسية وحجر رملي وصخور غضارية وتبلغ أقصى الارتفاعات نحو 920 م . وتحيط
بالجبل مخاريط الضباب وسهول انجراف هامشية عريضة تصل إلى نهر الخابور ويبلغ طولها
أحيانا نحو 20 كم .
أما السفوح الجنوبية فتتألف من عناصر صخرية أكثر نعومة قوامها الصخور الجصية
والكلسية وهي كثيرة الأودية وفيها بعض الينابيع الصغيرة .
ـ
جبل كوكب: بركاني المنشأ تنتشر المسكوبات بامتداد يصل إلى 15 كم وبعضها يمتد باتجاه
الحسكة ومسيل الجغجغ وتصل سماكتها إلى 10 م وسطيا وتنخفض إلى 3 م في الأطراف.
وترتفع وسط الغشاء البازلتي التلال والفوهات البركانية الشديدة الانحدار.
ـ
جبل قليب: بركاني المنشأ ويقع وسط منطقة أرض الشيخ البازلتية في الشمال الغربي من
مدينة الحسكة ويصل ارتفاعه إلى 500 م.
ـ مرتفع قرة تشوك:
يقع في أقصى الشمال الشرقي مشرفا على منخفض عين ديوار بامتداد يقارب 30 كم ويتألف
من مسكوبات بركانية غطت المنخفض بصخور بازلتية اندفاعية.
ب ـ السهول:
تبدأ السهول العليا على المقعر الهامشي البنائي لبلاد الرافدين وتقع بين المرتفعات
الشمالية السورية التركية ومرتفعات طوال العبا سنجار يحدها من الغرب محدب طرابلس
ومن الشرق تتصل بالجزيرة العراقية ، ويصل طول هذه السهول إلى 400 كم وتنقسم إلى
ـ سهول مقدمات الجبال الجرفية.
ـ السـهول التراكمية الجرفيـة.
أما السهول السفلى: فإنها حتية متموجة واسعة تنحصر مابين مرتفعات طوال العبا ـ عبد
العزيز ـ سنجار شمالا ومجرى نهر الفرات جنوبا وغربا وتمتاز بانحدارها اللطيف نحو
الفرات حيث تنخفض ارتفاعاتها من 450 م عند سفوح عبد العزيز إلى أقل من 300 م.
ويقسم هذه السهول كل من الخابور والبليخ إلى مناطق متموجة تنحدر باتجاه منطقة
الممالح والسبخات ( الروضة والبرغوثية ) قرب الحدود العراقية.
وتتألف هذه السـهول من صخور الزمن الثالث وأكثرها المارن والغضار والحجر الكلسـي
والحجر الرملي والجص والصخور البركانية وهذه السهول فيها مراع جيدة وأماكن شبه
مغلقة.
·
المحافظة تاريخياً:
يشير المؤرخون العرب القدامى إلى أنها تقع بين دجلة والفرات ومنهم المقدسي وابن
حوقل والاصطخري والمسعودي وياقوت الحموي الذي وصف جغرافية الجزيرة بقوله (( جزيرة
أقور بالقاف وهي التي بين دجلة والخابور مجاورة للشام تشتمل على ديار مضر وديار
بكر سميت بالجزيرة لأنها بين دجلة والفرات وهي صحيحة الهواء جيدة الريع والنماء
واسعة الخير بها مدن جليلة وحصون وقلاع كثيرة ومن أمهات مدنها حران والرها والرقة
ورأس العين ونصيبين وسنجار والخابور وماردين وميافارقين والموصل وماكسين وتل مجدل
وعربان وطابان . . . ) وقد أخذت الحسكة تسميتها من انتشار نبات شوكي فيها يدعى
الحسج.
·
التقسيمات الإدارية:
تتألف المحافظة من أربع مناطق هي : ( الحسكة – القامشلي – رأس العين – المالكية )
·
منطقة الحسكة وتتبعها النواحي التالية :
( الشدادي – مركدة – بئر الحلو ( تل براك ) – تل تمر ) .
·
منطقة القامشلي
:
وتتبعها النواحي التالية : ( عامودا – القحطانية – تل حميس ).
·
منطقة رأس العين
: وتتبعها ناحية واحدة وهي : الدرباسية.
·
منطقة المالكية
:
وتتبعها ناحيتان هما : ( اليعربية – الجوادية ).
·
مدينة الحسكة :
وهي مركز المحافظة , قامت في أثناء الحرب العالمية الأولى
على ضفاف نهر
الخابور ويرجح إن تسميتها جاءت من نبات شوكي خشن يشبه شوك (القطب) ترعاه الجمال
ويدعى الحسج كان ينمو في موقع المدينة قبل إعمارها .
تتميز مدينة الحسكة بجمالها ونهضتها التي تسارعت بعد الحركة التصحيحية المجيدة حيث
تمركزت فيها المعامل والمشاريع الاقتصادية والمنشآت السياحية والثقافية والتربوية
والرياضية.
أهم أحيائها
:
المطار – الناصرة – الكلاسة – غويران – تل حجر – العزيزية – الصالحية
- الحي
العسكري – النشوة , يبلغ عدد سكانها (153705 ) نسمة
·
القامشلي :
تقع على مقربة من سفح جبل طوروس وقد بدأت نشأتها منذ عام 1925 على ضفاف نهر الجغجغ
ويرى بعضهم أن تسمية المدينة جاءت من كثرة القصب على ضفاف الجغجغ ويسمى (القاميش)
في حين يرى آخرون إنها مأخوذة من ( كاميش ) وهي لفظة لاتينية تعني الجواميس وهي
تربى بكثرة في المستنقعات التي يخلفها الجغجغ.
وقد شهدت المدينة تطوراً ملحوظاً في العمران والخدمات وأصبحت مركزاً صناعياً
وتجارياً وزراعياً هاماً.
عدد أحيائها / 18 / وعدد سكانها نحو ( 185124 ) نسمة.
·
المالكية
:
تقع شمال شرقي المحافظة في منطقة مرتفعة وقد تطورت المدينة تطوراً ملحوظاً في منتصف
السبعينات فأصبحت مركز تعليمياً وصناعياً وزراعياً وتجارياً . من أهم أحيائها ( المدينة – الكرامة – العروبة ) عدد سكانها نحو (25884 )
نسمة
·
رأس العين :
تقع في الشمال الغربي من المحافظة قرب ينابيع الخابور وتمتاز بتاريخها العريق حيث
عرفت أرضها حضارات زاهية, فقد نمت خدمياً وشهدت نهضة عمرانية وتعليمية وصناعية
وتجارية هامة, يبلغ عدد سكانها (26504) نسمة يعمل معظمهم في الزراعة.
·
عامودا
: تقع غربي مدينة
القامشلي بنحو 30 كم وهي من أقدم مدن المحافظة ولها تاريخ نضالي مشرف ضد المستعمر
الفرنسي الذي عمد إلى تدميرها بالطائرات والمدافع عام 1937 وقد أصبحت مركزاً خدمياً
وزراعياً هاماً يبلغ عدد سكانها (28060) نسمة يعمل أغلبهم في الزراعة.
·
الدرباسية
: تقع غرب عامودا وتعد من المواقع القديمة جداً في المحافظة ويرجح أن تسميتها تعني
(درب آسيا) لأنها كانت نقطة عبور تجارية من الجنوب والغرب نحو الشمال والشرق (آسيا)
بيوتها طينية وإسمنتية تجمع بين القديم والحديث وعدد سكانها (13816) أغلبهم يعملون
بالزراعة.
·
بلدان المحافظة
: الشدادي – مركدة – العريشة – تل تمر – بئر الحلو الوردية (تل براك) – القحطانية –
الجوادية – اليعربية – تل حميس – الهول.
-
عدد البلديات : ( 103 ) بلدية بالإضافة إلى ثلاث قرى ذات شخصية
اعتبارية
-
عدد القرى : ( 1143 ) قرية .
-
عدد المزارع : (1573 )
·
الاقتصاد :
تتوفر في محافظة الحسكة ركائز اقتصادية متعددة حيث تحتل الزراعة فيها المرتبة
المتقدمة نتيجة عوامل عدة كالأنهار والسدود والأمطار والأراضي الخصبة وقد استتبع
ذلك نشوء صناعات زراعية هامة وتشكل الثروة الحيوانية إلى جانب ما سبق ركيزة من
ركائز النشاط الاقتصادي الزراعي.
ويعد النفط من الجوانب والمفاصل الاقتصادية الهامة حيث قدمت للصناعات النفطية جميع
مستلزمات النهوض والتطور كماً وكيفاً.
وتأتي الصناعات الحرفية لتشكل رافداً اقتصادياً إضافياً إلى جانب فعاليات أخرى
متعددة:
وقد أولت الحركة التصحيحية المباركة الشأن الاقتصادي في المحافظة كل العناية ووفرت
البنى والمقومات التي دعمت نهوضه وتطوره وفق الخطوط التالية:
·
الزراعة
:
نتيجة لتنظيم قطاع الزراعة وتطوره بعد فجر التصحيح فقد قفز الإنتاج الزراعي قفزات
نوعية كماً وكيفاً وبمقارنة رقمية بين المساحات المستثمرة بالإرواء وحصيلة الإنتاج
في القمح والقطن يتضح التطور جلياً كما هو ملحوظ في الجدول التالي :
|
العام |
المساحة المروية |
المساحات المستثمرة |
المساحة المزروعة بالقمح وإنتاجها |
المساحة المزروعة بالقطن وإنتاجها |
|
1970 |
71175 هكتار |
1343457 هكتار |
506818 هكتار/53300 طن |
38000هكتار/93500 طن |
|
2002 |
479000 هكتار |
1474165 هكتار |
772810 هكتار/1532300 طن |
73555 هكتار/252520 طن |
وتقسم المحافظة إلى خمس مناطق استقرار أساسية والجدول التالي يبين أسماء المناطق
ومساحتها وهطولاتها المطرية
|
التسلسل |
اسم المنطقة |
المساحة |
الهطول المطري |
|
1 |
منطقة الاستقرار الأولى |
578888 هكتار |
350 مم |
|
2 |
منطقة الاستقرار الثانية |
522752 هكتار |
250 – 350 مم |
|
3 |
منطقة الاستقرار الثالثة |
2421844 هكتار |
200 – 250 مم |
|
4 |
منطقة الاستقرار الرابعة (
الهامشية ) |
499076 هكتار |
200 مم |
|
5 |
منطقة الاستقرار الخامسة (
البادية) |
490799 هكتار |
أقل من 200 مم |
وتبلغ المساحة القابلة للزراعة 1575827 هكتار يستثمر منها فعلياً 10490687 هكتار
منها 402593 هكتار مروية 1085084 بعل.
وتتنوع المحاصيل الزراعية بين شتوية وصيفية وتكثيفية وفق ما يلي:
|
المحاصيل الشتوية |
القمح – الشعير – العدس –
البطاطا الربيعية – الخضار – البيقية الربيعية – البيقية الحبية |
|
المحاصيل الصيفية
والتكثيفية |
القطن – السمسم – الذرة
الصفراء – البندورة – الخضار – فول الصويا |
ويوجد في المحافظة (28) مطاراً زراعياً وأسطولاً من الطائرات الزراعية بالإضافة إلى
104 وحدة إرشادية وغرفة للزراعة و4 مزارع دولة في الحسكة والمناجير ورأس العين
والمالكية و16 فرعاً للمصرف الزراعي تقدم القروض المادية والعينية للفلاحين
والمزارعين ويقوم فرع المؤسسة العامة لإكثار البذار بتوزيع أصناف البذار المختلفة
ولمختلف المحاصيل الزراعية على الأخوة الفلاحين كما يقوم فرع المؤسسة للمكننة
الزراعية بتقديم وتصنيع مختلف الآليات اللازمة للعمل الزراعي بجميع مراحله وأحدثت
في المحافظة في السنوات الأخيرة عدة شركات للقطاع الزراعي المشترك.
كما تم تغطية المدن الرئيسية ومراكز الحبوب بصوامع أسمنتية وصويمعات معدنية لتخزين
الحبوب والبذار المعقم.
|